العلامة الحلي

212

منتهى المطلب ( ط . ج )

وقيل : القتل أولى ، اختاره مالك « 1 » . مسألة : إذا أسلم الأسير بعد الأسر ، سقط عنه القتل إجماعا ، سواء أخذ قبل تقضّي الحرب أو بعده ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها » « 2 » . وروى الشيخ عن عيسى بن يونس « 3 » ، عن الأوزاعيّ ، عن الزهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قال : « الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا » « 4 » . إذا ثبت هذا ، فهل بسقوط القتل يصير رقّا أم لا ؟ للشافعيّ قولان : أحدهما : أنّه يسترقّ بنفس الإسلام ، وبه قال أحمد بن حنبل « 5 » .

--> ( 1 ) المغني 10 : 395 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 400 . ( 2 ) صحيح البخاريّ 2 : 131 ، صحيح مسلم 1 : 52 الحديث 21 ، سنن الترمذيّ 5 : 3 الحديث 2606 ، سنن ابن ماجة 2 : 1295 الحديث 3927 ، سنن النسائيّ 7 : 77 ، المستدرك للحاكم 2 : 522 ، مسند أحمد 1 : 11 ، كنز العمّال 6 : 526 الحديث 16836 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 43 الحديث 6916 ، المصنّف لابن أبي شيبة 6 : 576 الحديث 5 ، مجمع الزوائد 1 : 24 ، مسند أبي يعلى 1 : 69 الحديث 68 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 2 : 183 الحديث 1742 . ( 3 ) عيسى بن يونس ، عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الصادق عليه السلام وأخرى من أصحاب الكاظم عليه السلام وقال : عيسى بن يونس بزرج له كتاب ، قال المامقانيّ : ظاهر الشيخ كونه إماميّا ولكن حاله مجهول ، قال السيّد الخوئيّ : روى عن الأوزاعيّ وروى عنه سليمان بن داود في التهذيب 6 : 153 ، الحديث 267 ، لكن في الكافي 5 : 35 الحديث 8 عيسى بن يونس الأوزاعيّ ، والظاهر أنّ ما في التهذيب هو الصحيح الموافق للوسائل ، بقرينة سائر الروايات . رجال الطوسيّ : 258 وص 355 ، تنقيح المقال 2 : 364 ، معجم رجال الحديث 13 : 228 . ( 4 ) التهذيب 6 : 153 الحديث 267 ، الوسائل 11 : 53 الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 . ( 5 ) المغني 10 : 396 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 403 ، الكافي لابن قدامة 4 : 213 ، الإنصاف 4 : 133 .